Thu 18 09 2014

"هنا حمرة دوم" ... قرية الدم والنار

أربعاء, 2011/12/21 - 6:11مساء

بلد خظ الصعيد " نوفل " الذى ساعد النواب على دخول البرلمان وتخلصوا منه بطريقته مع خصومه هجرها شبابها لسوء سمعتها وتاريخها الإجرامى كتب- يوسف أبوالوفا هنا حمرة دوم القرية التي تزخر بالتاريخ الإجرامى لأهلها والتى شهدت مؤخرا استشهاد رقيب شرطة من جانب لصين حاول استيقافهم بعد سرقتهما لسيارة قرية معزولة عن الدولة سقطت من ذاكرة اهتمامات المسؤلين على مر السنين يتجاوز سكانها خمسة عشرة ألف نسمة وتقع شمال مدينة قنا على مسافة 55كيلو مترفي حضن الجبل الشرقي وتتبع إداريا مركز نجع حمادي باتت سوق خفية لتجارة السلاح في الصعيد إلى جانب أنها مقر رئيسي لتجارة المخدرات ولصوص السيارات ومأوى للمجرمين إنها مسقط رأس خط الصعيد نوفل والذي قتل ومجموعة من أعوانه على يد ضباط الشرطة في أواخر 2007 منذ دخولك إلى قرية السلاح والمخدرات أول ما يمكنك ملاحظته عشرات المطبات المتقاربة المسافات وهى مطبات صناعية أقامها أهالى القرية بغرض تقليل سرعة سيارات الشرطة أثناء دخولها القرية لتعطيهم فرصة للهروب في حال مطاردة الشرطة لهم كي يكون لديهم متسع من الوقت للهروب إلى المناطق الجبلية القريبة، وعلى جانبي الطريق لا تقع عيناك يمينا أو يسار إلا على زراعات القصب وأمامك يكون الجبل وما يأويه من مطاريد فى حمرة دوم لا يوجد من لا يحمل السلاح وإن اختلفت أسباب اقتنائه ما بين خصومات ثأرية أو بغرض التجارة فيه لتصبح القرية إحدى أهم قلاع تجارة السلاح بالصعيد.ومصر على وجه العموم أطفال القرية يجيدون اللهو بالسلاح الصغير وهوالطبنجة أكثر من إلمامهم حتى بمفردات اللغة ففي حمرا دوم أى طفل وإن كان صغيرا فى السن يمكنه معرفة اسم كل أنواع السلاح أما النساء فقد اكتسبوا فى تنظيف وفك وتركيب السلاح خبرات واسعة ربما لا يتقنها الكثير من رجال الشرطة بداية من حل الغطاء وصولاً إلى الياىحتى إنزال الخيط في ماسورة السلاح حسنى عبودى- شاب هاجر من القرية ليستقر به المقام في بندر قنا انتقد أسلوب الحياة في مسقط رأسه ووصفها بالمريرة لا تعرف الرحمة سواء في وحشتها أو إغفال المسئولين لمشكلاتها فهم الذين تركوها تعانى إلى الآن افتقاد لكل أنواع الرعاية اجتماعية كانت أو اقتصادية الأمر الذي دفع أهلها للبحث عن مصدر يمكنهم من الحصول على المال لمواصلة الحياة وتربية الأبناء ومواجهة أعباء الحياة غياب الاهتمام وسقوطها من ذاكرة المسؤلين من المحافظين الذين تعاقبوا على تولى هذا المنصب في قنا منذ سنوات طوال وبعدها فترات عن أعين رجال الأمن صارت حمرا دوم ذات صيت واسع في بيع الأسلحة بشتى أنواعها من البندقية إلى الرشاش بل تخطى الأمر ذلك لتجد بها الآربى حيه مقاومالمدرعات والدبابات المحمدي سالم-مزارع من حمرة دوم ذكر لنا نماذج مما تشمله تجارة السلاح في حمرا دوم قائلا: تحظى حمرة دوم بشهرة واسعة في تجارة السلاح تتمثل في البنادق الآلية بأنواعها «الثقيل ذات الدفة الخشبية والمظلات ذات الدفةالحديدية المفرغة و(رجل الغراب) إلى جانب وجود تجارة لأحدث الأسلحة بدءاً من (بن لادن) وهو رشاش روسي ذو 30 طلقة وسعره مابين 15 و 20 ألف جنيه وصولا إلى (البوشكة وهو بخزانة سعة 30 طلقة وسعرهيتراوح ما بين 20 و25 ألف جنيه ثم (الجر نوف) أو المقاومة. وينتشر فى حمر دوم بيع الرشاش الإسرائيلى بمختلف بأنواعه وأيضا الرشاشسريع الطلقات الثقيل لكنه أكد لنا السلاح الآلي الثقيلمازال يحتفظ بقيمته فهو الأعلى سعرا والأكثر إقبالا حيث يصل سعر البندقية الآلي الثقيل إلى 30 ألف جنيه . على الحداد –من سكان حمرة دوم يضيف متحدثا: مازلت ذاكرة الناس هنا في حمرة دوم وقنا بل الصعيد بأسره تتذكر نوفل خط الصعيد الذي تمكنت قوات الأمن من القضاء على أسطورته في مايو من عام 2007، بعدد كبير من قوات الأمن المدعومة بالمدرعات والسيارات المصفحة، التي أحاطت بالقرية وزراعات القصب وقتها لضبط مطلوبين في قضايا وأحكام وصلت للإعدام وقاربت ٢٠ حكماً. خط الصعيد الذي استطاع مساعدة نواب البرلمان في الحصول علي الأصوات فتركوه يكبر حتى وصل إلي ما وصل إليه، ثم قرروا التخلص منه الطريقة نفسها التي يتعامل بها نوفل مع خصومه. أبو الحكم السيد – أشار إلى أن القرية أصبحت مقر للسيارات التي يتم سرقتها من المواطنين لطلب فدية تتراوح مابين 20 إلى 40 ألف جنيه حسب حداثة السيارة وماركتها حتى سار المشهد المتكرر هو تحول القرية إلى ثكنة عسكرية وتبادل لإطلاق النار بين المطاريد والحكومة بين الحين والاخربحثا عن مطلوبين ومسجلين خطر. الأحوال تزداد سوءا في القرية وكثير من المواطنين هجروها لارتباط اسمها بالإجرام ومسجلين الخطر والمطلوبين أمنيا الوقائع فالقرية زاخرة بالتاريخ الاجرامى والتي كان آخرها استشهاد أحد مجندى الشرطة عند بوابة القرية عندما حاول استيقاف لصين كانوا يستقلون سيارة قاموا بسرقتها من محافظة الأقصر وحضروا بها إلى حمرة دوم لإخفائها للحصول على فدية من أصحابها أو تقطيعها وبيعها أجزاء وقطع غيار مستعملة.
هذا الموضوع في قسم: